Atlas Eon 100: أول نظام تخزين يعتمد على DNA
مقدمة
في خطوة توصف بأنها قفزة تاريخية في عالم تخزين البيانات، كشفت شركة أميركية متخصصة في التكنولوجيا الحيوية عن Atlas Eon 100، أول خدمة تجارية قابلة للتوسع تعتمد على الحمض النووي الاصطناعي لحفظ المعلومات الرقمية لآلاف السنين.
وجاء الإعلان في الثاني من ديسمبر من قبل شركة Atlas Data Storage، التي تعمل على تطوير حلول تخزين تعتمد على DNA بهدف استبدال الوسائط التقليدية مثل الأقراص الصلبة وSSD والأقراص الضوئية.
كيف يعمل التخزين باستخدام DNA؟
تعتمد التقنية على تحويل البيانات الرقمية المعتادة (0 و1) إلى شيفرة جينية باستخدام الأحرف الأساسية: A وC وG وT. ويتم تخزين هذه الشيفرة داخل DNA اصطناعي مُجفف قادر على البقاء لعشرات الآلاف من السنين دون كهرباء أو صيانة، وفقاً لما نقله موقع interestingengineering.
وللمقارنة، تحتاج أشرطة التخزين المغناطيسي إلى الاستبدال كل 7 إلى 10 سنوات، بينما تتدهور الأقراص الضوئية تدريجياً مع مرور الوقت.
تصريح مؤسس الشركة
قال مؤسس الشركة بيل بانياي: “Atlas هي الشركة الوحيدة في العالم التي تقدّم منتجات تخزين قائمة على تقنية الحمض النووي على نطاق واسع. ما أعلناه اليوم هو ثمرة أكثر من عشر سنوات من التطوير والابتكار”.
أرشيف لا يموت
تتميز تقنية Atlas Eon 100 بقدرتها على تخزين الصور والوثائق والفيديوهات والمحتوى الثقافي بكثافة تفوق الوسائط التقليدية بـ1000 مرة، مع موثوقية تصل إلى 99.99999999999% بحسب الشركة.
هذا يجعلها مثالية لحفظ البيانات التي يجب أن تبقى لقرون كاملة، مثل:
- أرشيفات العائلات
- الوثائق القانونية
- الأعمال الفنية الأصلية
- التراث الثقافي
- الأفلام والمخطوطات
- بيانات الأبحاث والمؤسسات الحكومية
كما يمكن للمتاحف والجامعات والحكومات استخدامها لحماية اللغات المهددة بالاندثار، ومسح القطع الأثرية، والحفاظ على المجموعات التاريخية.
حل لأزمة تخزين عالمية
يأتي هذا التطور في ظل ارتفاع حجم البيانات عالمياً بصورة هائلة، مقابل محدودية الوسائط التقليدية وقصر عمرها الافتراضي، إضافة إلى تأثيرها البيئي.
أما التخزين عبر الحمض النووي فيقدم حلاً أكثر استدامة وكفاءة، مع سهولة النسخ والنقل، وكثافة تخزين أعلى بكثير من التقنيات الحالية.
خطط مستقبلية لسعات أكبر
تقول شركة Atlas إن Atlas Eon 100 هو الأول ضمن سلسلة من المنتجات المستقبلية، التي ستتضمن حلولاً تخزينية بسعات أكبر قد تصل إلى مستوى التيرابايت داخل الحمض النووي.
خاتمة
بهذه الخطوة، يبدو أن العالم يدخل فعلياً عصر “الذاكرة الخالدة”، حيث تصبح البيانات قادرة على النجاة لآلاف السنين، متجاوزةً عمر الإنسان والتقنيات الرقمية نفسها، ما يمهد لثورة غير مسبوقة في مفهوم التخزين طويل الأجل.



